حكايات أطفالقصص أطفال عالميةقصص أطفال قصيرة

من أفضل قصص الأطفال قصة سيف السلام قصة خيالية من أجمل قصص الأطفال

من أفضل قصص الأطفال قصة سيف السلام قصة خيالية من أجمل قصص الأطفال
من أفضل قصص الأطفال قصة سيف السلام قصة خيالية من أجمل قصص الأطفال

عندما يتعلق الأمر بقصص الاطفال فإنه من الحكمة أن نقدم قصص تحاكي قيم و مبادئ سامية، القصة الناجحة من قصص الأطفال هي التي تغرس في الطفل مبادئ و قيم سامية يصبح بها إنسانا بكل ما تحمله الانسانية من معنى، أما القصص الهشة و العديمة الحياء فإنها بلا شك تدمر شخصية الطفل و يصبح فارغا يطمح للفراغ لأنه رأى فيه وجها من البطولة منذ كان طفلا صغيرا.

لأجل ذالك فإننا نحرص على عرض قصص في مستوى لائق و مفيد و يحمل رسالة و في بعض الأحيان نذيل القصة بفائدة و رسالة و ربما مقولة جميلة تلخص العبرة من القصة، نأمل أن نكون دائما عند حسن ظن القراء و أن تنال القصص إعجابكم، و بعد هذه المقدمة الصغيرة أترككم مع قصة اليوم.

إقرأ أيضا : قصة قصيرة من قصص الأطفال تحكي عن السلام من أجمل قصص الأطفال

قصة سيف السلام قصة خيالية من قصص الأطفال تحكي عن السلام

يحكى أنه كان سيف يسمى ” سلام ” في قصر كبير لملك عظيم، و كان الهدوء يعم البلاد و لم يستخدم هذا السيف في أي معركة من قبل، حتى انه لا يعرف الحرب إلا بقدر ما حكي له من أخبارها، و كان يجدها ممتعة و يتمنى لو يدخل يوما في معركة ساخنة حتى يبدي قوته و صلابته و تميزه على باقي السيوف.

و مضت الأيام القلائل حتى نشبت حرب كبيرة بين الملك صاحب هذا السيف و ملك البلاد المجاورة له، و لما بلغ الأمر سيف السلام فرح كثيرا بهذا الخبر و قال : أخيرا سوف يتحقق حلمي و سوف أشارك في الحرب لأول مرة.

لم تدم فرحة هذا السيف قليلا حتى أصبح سيف السلام محبطا كثيرا لأنه ما بلغ مكان الحرب حتى و جدها بالفعل انتهت، على الأقل في هذا اليوم، لكن الذي أحبطه بالفعل هو ما شاهده من بقايا الحرب و الدمار في كل مكان و الجنود المرهقين و المنهكين و قد كان الكثير منهم ميتون بالفعل.

ليس هذا ما توقعه سيف السلام و قد خابت توقعاته حول الحرب فبالأمس كان يحسبها شيئا جميلا يبرز فيه الأبطال و الأقوياء و اليوم لم يطق ذالك المنظر لقد كره ذالك و كره الحرب.

و حينما عاد سمع الملك يقول : غدا ستكون المعركة الحاسمة و سوف أنتصر على هذا الملك و ألقنه درسا قاسيا.

لن يكون هنالك حرب

هنالك علم السيف أنه ستكون في الغد معركة أكبر و بالتالي خسائر أكثر و دمار أكثر، غضب كثيرا السيف و توتر و لم يطق ذالك، فبدأ يهتز محدثا صوت طقطة، ثم مرة أخرى و كان الصوت في كل مرة أعلى من السابق حتى بلغ الصوت الى السيوف الأخرى و الدروع فقالوا للسيف مالك تحدث هذه الجلبة يا سيف السلام ؟

قال : غدا ستكون حرب و أنا أكره الحرب، كلا أنا لن أشارك، و كانت السيوف كلها توافقه الرأي فقد ملت الحرب و ما يأتي منها و قالت جميعا و نحن أيضا لن نشارك في الحرب.

بدأت كل الدروع و السيوف تهتز و أحدثوا بذالك جلبة كبيرة منعت الجنود من النوم طوال الليل و امتد صوتها الى السيوف و الدروع عند الملك المجاور التي قامت بالمثل أيضا لكونها كرهت الحرب كذالك.

لم ينم أحد في البلدتين و استمر الحال سبعة أيام تؤجل الحرب كل يوم لأن الجنود منهكين بعدم النوم، و عندما ضاق الملكين من الوضع التقيا ليرو حلا للأمر، و عندما تم اللقاء نظر كل واحد منهما الى الآخر و رأيا كم التعب و الارهاق في كل من وجهيهما و ابتسما على الرغم من الغضب و الحقد الذي يحمله كل واحد للآخر و تصافحا ونسيا كل العداوة بينهما و كأن شيئا لم يقع و عادت المياه الى مجاريها و عم السلام من جديد، و كان سيف السلام سعيدا بالنهاية.

إقرأ ايضا : قصة جحا و الله لن أشتريك من أجمل قصص جحا رائعة من روائع جحا

الفائدة من هذه القصة :

في هذه القصة القصيرة من قصص الأطفال تعلمنا أن الحرب ليس كما يصورها لنا البعض على انها مكان لإضهار القوة و العظمة و الانتصار غير صحيح، إنما هي أسوء ما يكون عليه الحال، هي أم الشرور و المآسي، و لو كانت السيوف التي تستعمل في الحرب ذات لسان لقالت بعبارة صريحة كفى من الحرب و كفا من الآلام و المعاناة و لنتعاقد على السلم و السلام و الإخاء.

سيف السلام في هذه القصيرة القصيرة من قصص الأطفال هو الذي كان سبب لإنهاء الحرب بدل أن يكون هو المساهم فيها.

أخيرا لأن الغضب و العدواة و الحقد يعمي أعيننا فلا نكاد نبصر الحقيقة على ما هي عليه و نرى الواقع الذي يفقع بوضوحه فإننا نتجاوز كل قيمة و كل مبدأ في سبيل الإنتقام و المجاهدة لرفع علم الانتصار، الملكين لم يريا ما تنتجه الحرب من دمار لأن عيونهما كانتا لا تريان الا الانتصار و الغلبة و الفوز في حرب ضرها أكبر من نفعها إن كان لها نفع أصلا، و لقد رأى ذالك السيف الأصم ذالك و ما رآه الانسان العاقل المبصر فيا للحسرة و يا للعار.

كخلاصة لهذه القصة القصيرة نستنتج أن :

  • الحرب سبب كل شر و بؤس و دمار و لكن من يشعلها لا يرى ذالك
  • حاجتنا الى السلام اكثر من حاجتنا الى الحرب
  • يجب الا ندع الانتقام و الحقد يغطي اعيننا عن الواقع و نقتل الاخضر و اليابس في سبيل هذا الانتقام
  • ما أحوجنا الى سيف يرفع للسلام بدل سيف يرفع في الحرب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

رجاءا اغلق مانع الاعلانات فهي التي تجعلنا نستمر في تقديم محتوى جيد. شكرا لتفهمك