قصص أطفال إسلاميةقصص الأنبياء للأطفال

قصة سيدنا ابراهيم من أجمل قصص الأنبياء للأطفال مع العبرة من القصة

قصة سيدنا ابراهيم من أجمل القصص القرانية التي توضح صراع الخير مع الشر و صراع الايمان مع الكفر و كيف ينصر الله عباده الصالحين على المعتادين، ابراهيم عليه السلام ذالك النبي الفطن الذي ولد في قوم يعبدون الأصنام و الكواكب و اهتدى الى صراط الله المستقيم و وضح لقبيلته انهم في ضلال مبين، لنقرأ القصة.

قصة سيدنا ابراهيم

كان الناس على توحيد الله مدة طويلة على الطريقة التي بشر بها الرسل و الأنبياء و لكن طول المدة و الزمان و غرور الناس بأنفسهم و اتباعهم للهوى و الشيطان جعلهم ينحرفون عن عبادة الله الى عبادة الأًصنام و الكواكب.

و قد دامت هذه العبادة الشيطانية مدة طويلة في بابل و شبه الجزيرة العربية و بين اهل الشام حتى ظهر من بين هؤلاء القوم الذي انحرفو عن عبادة الله فتى نبيه و ذكي هو ابراهيم عليه السلام.

ابراهيم عليه السلام يهتدي الى الحق

ابراهيم عليه السلام كان رجلا رزين العقل نبيه الرأي فكان يرى القوم يعبدون الكواكب و يرى الكواكب مختلفة الحجم و الشكل فلما رأى كوكبا في السماء يلمع قال هذا ربي، فلما ذهب هذا الكوكب قال كلا ليس كذالك فمن يذهب ليس بإله، ثم رأى القمر بازغا يسطع في السماء قال هذا هو ربي فلما أفل صباحا قال كلا ليس هذا بإله، فلما سطعت الشمس بازغتا ساطعتا بشعاعها قال هذا أكبر منهم جميعا هذا ربي فلم غربت قال كلا هذا ليس بإله فأدرك ابراهيم عليه السلام عليه السلام بأن ربه هو من خلق هذه الكواكب جميعها و هو من جعلها تظهر و تغيب على حسب نفع الناس بها.

فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَـذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الأفِلِينَ، فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَـذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ، فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـذَا رَبِّي هَـذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ.

اهتدى ابراهيم الى توحيد الله لا شريك له و علم ان الاصنام و الكواكب ما هي الا مخلوقات فحسب لا تملك للإنسان ضرا و لا نفعا و قد حاول ان يوضح لقومه ذالك و لكنهم كبروا في عبادة هذه الكواكب و الاصنام و عطلوا العقل عن التفكير.

تحطيم الأصنام

 قصة سيدنا ابراهيم
قصة سيدنا ابراهيم

في يوم من الأيام ذهب ابراهيم عليه السلام الى من يعبدون الاصنام، فقال لهم ما هذه التماثيل التي تعبدون ؟ فقالوا له هذه الهتنا و الهة ابائنا الأولين. حاول ابراهيم عليه السلام ان يبين لهم انها فقط تماثيل من طين صنعها بشر مثلهم و انها لا تملك لهم نفعا و لا ضرا و لكنهم كانوا غليضين في الجواب و الدفاع عن تلك الاصنام فقال لهم انما ربكم هو الله الذي تشركون بعبادته هذه الاصنام و هو ربي الذي خلقني فهو يهديني و الذي يطعمني فهو يسقيني و اذا مرضت فهو يشفيني و الذي يميتني ثم يحييني اما هذه التماثل فانها عدو لي لانكم اتخذتموها من دون الله الهة.

و في يوم عيد حيث كان اهل القبيلة يذهبون الى اطراف المدينة هم ابراهيم عليه السلام بالجلوس فقال له اهل القوم ان يذهب معهم فقال لهم اني سقيم اي مريض و لا استطيع الذهاب و ذهب الجميع فبقي ابراهيم عليه السلام و حده فتسلل الى الأصنام فحطمها الا أكبر التماثيل و علق عليه الفأس، و عندما عاد اهل القبيلة تفاجؤوا باصنامهم محطمة الا الكبير فيهم و قد علق عليه الفأس.

فقال أحدهم : من فعل هذا بالهتنا انه لمن الظالمين ليفعل هذه الفعلة الخبيثة. فتذكر اهل القوم ابراهيم و قوله بان الاصنام عدو له فجاؤو به فقالوا له أأنت فعلت هذا بالهتنا يا ابراهيم ؟ قال بل فعله كبيرهم هذا فسألوهم ان كانوا ينطقون ؟ و هنا بين لهم انه لو كانت هذه الهة لدفعت عن نفسها الضر و لو كانت تستطيع فقط النطق لأخبرتكم و مع ايمانهم بصحة ما يقوله ابراهم جحدوا الحق و كذبوا ابراهيم عليه السلام و ارادوا ان ينالو منه.

ابراهيم عليه السلام يقدف في النار

قصة سيدنا ابراهيم
قصة سيدنا ابراهيم

عندما حطم ابراهيم عليه السلام الأصنام اتفق اهل الكفر على قتله و التخلص منهم فقال البعض بل لا بد ان نحرقه انتقاما لما فعله بالهتنا و ليكون عبرة للآخرين. و اجتمعوا لكي يبنوا بنيانا عاليا، و يشعلو نارا كبيرة ليرموا بابراهيم عليه السلام في النار، و جمعوا الحطب، و اشعلت النار و السنتها المحرقة تعلوا في الهواء، و أوثقو ابراهيم عليه السلام في داخل النيران، و جلسوا ينظرون اليه.

هنالك تدخلت عناية الله بعباده، فلما رأى ابراهيم عليه السلام النار اشتعلت حوله قال بلسان صادق و قلب مخلص لله تعالى حسبي الله و نعم الوكيل نعم المولى و نعم النصير.

و كانت معجزة شهدتها كل العيون، قال الله عز و جل للنار : يا نار كوني بردا و سلاما على ابراهيم، فحلت النار و ثاقه و لم تحرقة و انطفأت النار و خرج منها ابراهيم عليه السلام سالما.

و لم يؤمن معه الا ابنة عمه سارة و زوجتة و ابن اخيه لوط اما الآخرون فازداوا كفرا على كفرهم و بغضا على بغضهم و نعتوه بالسحر بدل ان يصدقوا دعوته الى الحق.

قصة سيدنا ابراهيم و النمرود

كان النمرود ملكا من الملوك الطغاة و قد كان يدعي الربوبية و يقول للناس انه هو الاله الذي يجب عليهم عبادته و زين له الشيطان عمله فكان يعبد نفسه و يقول للناس ان يعبدوه، و لما سمع بخبر ابراهيم عليه السلام و ان النار لم تحرقه جاء اليه فقال ل ابراهيم عليه السلام : من ربك يا ابراهيم، قال ابراهيم عليه السلام : ربي الذي يحي و يميت.

فقال النمرود لإبراهيم عليه السلام : انا احي و اميت انظر، فأمر خدمه بان يأتوا برجلان حكم عليهما بالموت فقال لخدمه ان يقتلو الاول ففعلو و قال لهم ان يطلقو سراح الثاني ففعلوا، فال لابراهيم عليه السلام : كما ترى فأنا وهبت للرجل الاول الموت و للرجل الثاني الحياة، فانا اله.

قال ابراهيم عليه السلام فإن ربي هو الذي يأتي بالشمس من المشرق فأتي بها من المغرب ان كنت الها بالفعل.

هنالك غلب ابراهيم النمرود بحجته البالغة  و أفحمه امام خدمه و اتبت له سداجته و حماقته و سخفه.

زواج ابراهيم عليه السلام من هاجر

خرج ابراهيم عليه السلام الى مصر يدعو الناس الى توحيد الله و عبادته و ينهاهم عن الشرك و الكفر و كانت معه زوجته سارة و كانت جميلة بهية يسطع من وجهها النور الكريم.

و قد كان في مصر ملك طاغ و ظالم، كلما رأى امرأة جميلة طلبها لنفسه، فلما وصله خبر سارة زوجة ابراهيم عليه السلام حاول التعرض لها، فكان كلما يقترب منها يصاب بالشلل، فشعر بالرعب الشديد منها فأكرمها و أعطاها هدايا ليتجنب شرها الذي يصيبه كلما حاول التعرض لها، و كان من بين هذه الهدايا جارية اسمها هاجر.

عاد ابراهيم عليه السلام و زوجته سارة الى الشام و لم يكن لإبراهيم عليه السلام ابن من سارة، لذالك عرضت عليه الزواج بهاجر، فتزوجها و سرعان ما حملت و انجبت غلاما هو اسماعيل عليه السلام.

البشارة باسحاق عليه السلام

في احد الايام جاء الى ابراهيم عليه السلام مجموعة رجال يلبسون احسن الثياب و اجودها  و يسطع منهم النور فادخلهم الى بيته و قد كان ابراهيم عليه السلام رجلا كريم الضيافة و يحسن اكرام الضيف فيقدم لهم افضل ما لديه، فقدم لهؤلاء الرجال عجلا مشويا لذيذا فقال لهم بسم الله، فلما رأى ايديهم لا تمتد الى الطعام شعر بالخوف و الذعر منهم فقال لهم لماذا لا تأكلون قالوا لا تخف انا ملائكة الله ارسلنا الى قوم لوط، و كانت سارة تستمع للكلام من وراء حجاب، فقالت لها الملائكة انا نبشرك بغلام عليم فضحكت و قال عجوز عقيم، كيف لي ان الد و انا عجوز و زوجي شيخ ان هذا لشيئ عجاب.

قال ابراهيم عليه السلام ابشرتموني بابن و انا قد مسني الكبر فبأي شيئ تبشروني و هذه زوجتي لا تلد.

قالو له لقد بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين، اي لا تكن من اليائسين، و بعد مدة حملت سارة و انجبت اسحاق عليه السلام، و فرح به نبي الله ابراهيم عليه السلام، و قال : الحمد لله الذي استجاب الدعاء و و هب لي على الكبر اسماعيل و اسحاق ان ربي لسميع الدعاء

بئر زمزم

كانت سارة زوجة ابراهيم عليه السلام تغار من هاجر التي كانت قد عرضت عليه الزواج بها، فمن شدة حبها للنبي لم تستحمل من يشركه معها، لذالك طلبت من النبي ان يأخدها بعيدا عنها، فخرج ابراهيم عليه السلام بهاجر و اسماعيل الى مكان حيث لا ماء و لا زرع فيه فقالت له هاجر : اتتركنا هنا حيث لا انيس و لا رفيق و لا  طعام و لا شراب و ترحل يا ابراهيم ؟

فصمت عنها ابراهيم عليه السلام، فقالت : هل امرك ربك بهذا يا ابراهيم، فقال : نعم، فقالت اذن هو السمع و الطاعة و لن يضيعنا الله، فمضى ابراهيم عليه السلام في طريقه الى الشام و قال ربنا اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فجعل افئدة من الناس تهوي اليه و ارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون.

و بعد مدة طويلة نفد ما عند هاجرمن الماء و الزاد و شعر اسماعيل بالعطش الشديد، فلم تستطع هاجر ان تنظر الى ابنها و هو يبكي من شدة الجوع و العطش و قامت تبحث عن الماء فصعدت الى جبل الصفا و الى جبل المروة بعد ذالك علها تصيب بعض الماء فتأتي به الى ابنها و لكنها حينما كانت تنظر الى ابنها و هو يبكي حدثت المعجزة .

انفجر الماء من تحت رجلي اسماعيل عليه السلام، و من شدة فرحة هاجر قامت تحوط الماء بيديها و تقول زم زم و هي تخاف ان ينفذ الماء، فشربت و شرب ابنها، و مرت قافلة من هناك فلما علموا بوجود الماء هناك طلبوا الإذن من هاجر بأن يسكنوا في ذالك المكان، فأذنت لهم فسكنوا و كبر اسماعيل بينهم و هنالك تعلم منهم العربية.

الفداء العظيم

قصة سيدنا ابراهيم
قصة سيدنا ابراهيم

و ذات يوم ذهب نبي الله ابراهيم عليه السلام الى زوجته هاجر و قد مضت مدة طويلة لم يرى فيها ابنه،  و عندما وصل و جد اسماعيل عليه السلام قد كبر، و فرح به فرحا كبيرا.

و مضت ليلة على بقاءه مع ابنه و زوجته هاجر و هنالك رأى ابراهيم عليه السلام رؤيا في المنام، رأى ابراهيم عليه السلام انه يذبح ابنه ، فلما استيقظ جلس حزينا لأنه يعلم ان رؤيا الانبياء حق و انه امر من الله و يجب عليه امتتال امر الله.

دعا ابراهيم عليه السلام اسماعيل عليه السلام فقال له يا بني اني ارى في المنام اني اذبحك فانظر ماذا ترى، قال يا ابت افعل ما تؤمر ستجدني ان شاء الله من الصابرين، و لا تقلق علي، فقط نفذ ما امرك الله به/ و بالفعل قام ابراهيم ليذبح ابنه العزيز الذي احبه، و هنا يظهر لنا الصدق و الاخلاص لله في كل شيء و عندما كان ابراهيم يحاول ذبح ابنه سمع النداء المبارك، يا ابراهيم قد صدقت الرؤيا انا كذالك نجزي المحسنين ان هذا لهو البلاء المبين

فالتفت ابراهيم ليجد كبشا ابيض جميل و سمين ارسله الله فداء لاسماعيل، ففرح ابراهيم عليه السلام و فرحت الام و ابنها بهذا الفداء العظيم

بناء الكعبة المشرفة

أوحى الله الى ابراهيم عليه السلام ان ابن لي بيتا، فذهب ابراهيم عليه السلام الى ابنه اسماعيل فقال له يا بني ان الله عهد الينا ان نبني له بيتا، و قد كانت الكعبة قد ضاعت معالهما و لم يبقى الى تل احمر فقام ابراهيم و اسماعيل يبنيان هنالك بيتا و يدعوان الله قائلين ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم و اجعلنا مخلصين لك و من ذريتنا امة مخلصة لك و ارينا مناسكنا و تب علينا انك انت التواب الرحيم، ربنا ارسل في ذريتنا رسول منهم يتل عليهم اياتك و يعلمهم القرآن و يطهرهم من الشرك انك انت العزيز الحكيم

و اراد ابراهيم ان يجعل للناس حجرا اسود حيث يبدأون الطواف منه و ينتهون اليه فطلب من ابنه البحث عن حجر حسن، فذهب اسماعيل يبحث عن حجر نقي حسن و لما تأخر اسماعيل كثيرا، عاد فوجد حجرا اسود كريم نزل من السماء، فوضعه ابراهيم عليه السلام في مكانه ، و اتم بناء الكعبة

فقال الله لإبراهيم أذن في الناس بالحج، فقال ابراهيم عليه السلام و كيف أأذن و صوتي لا يسمع، فقال الله له عليك الأذان و علي البلاغ، فأذن ابراهيم عليه السلام ان يا أيها الناس قد كتب الله عليكم الحج فأجيبوه فأسمع الله كل الخلائق صوت ابراهيم عليه السلام

فجاء الناس من كل فج عميق يحجون بهذا البيت الحرام و بقي ذالك الى اليوم و سيبقى الى يوم القيامة بإذن الله لا ينقطع الطواف عن البيت الحرام.

إقرأ أيضا : قصة نوح عليه السلام

فوائد قصة سيدنا ابراهيم

قصة سيدنا ابراهيم من القصص التي بلغتنا بتفصيل كبير و هي من لطائف القرآن الكريم التي جاءت لتعلمنا دروسا و عبر و حكم، يمكن ان نخلص بالكثير من الفوائد من هذه القصة المباركة و نجمل ذالك في هذه النقاط :

طاعة الله و التضحية من اجله من سنن المرسلين

من اخلاق الانبياء و المرسلين و من طباعهم الشريفة التضحية في سبيل الله و في سبيل طاعته، في قصة ابراهيم عليه السلام تتضح هذه الخصلة الكريمة اكبر وضوح، فقد قام ابراهيم عليه السلام ليذبح ابنه اسماعيل عليه السلام لما رأى الرؤيا في المنام و قد كان ابتلاءا من الله تعالى

و قد كان ابراهيم و ابنه من الناجحين فقد اطاع الاب امر ربه و قد اطاع الابن اباه في امر الله، فكان الجزاء على قدر الصبر و على قد التضحية، فرفعهم الله مقاما عظيما

  تربية الابناء على طاعة الله مسؤولية الاباء و الامهات

الوالدين لهم دور كبير في تعليم ابناءهم طاعة الله عز و جل فكان ابراهيم قدوة لابناءه في طاعة الله و علمهم الصبر و التضحية في سبيل الله، و ذالك باكبر مثال بان حاول الاب التضحية بابنه في سبيل طاعة امر الله عز و جل

الصبر مفتاح الفرج

من الخصائص التي اختص الله بها النبيين و الصالحين من عباده هي خاصية الصبر، فعباد الله مداومون على الصبر على قضاء الله و قدره، و متى علموا ان ذالك من الله صبروا و علموا ان ذالك خير،

هاجر زوجة ابراهيم عليه السلام صبرت حينما علمت ان فراق ابراهيم عليه السلام عنها في مكان لا نبات و لا ماء و لا انيس فيه هو من امر الله فعلمت ان في ذالك خيرا، و قد كانت قبلها سارة صابرة حينما كانت تريد ابناء من ابراهيم و لم يكن ذالك لها فتوج صبرها ببشارتها باسحاق عليه السلام و توج صبر هاجر بنبي كريم هو اسماعيل و توج صبر ابراهيم على ما مر به مع قومه و رحلته في الدعوة الى الله باسرة منها االانبياء و المرسلون و الصالحون.

الدرس من قصة سيدنا ابراهيم انه لا يجب ان نستعجل انفسنا لان ما هو ات لنا ات، و ما هو مقضي مقضي و ما علينا الا بالعمل و اخلاص النية لله و الدوام على الصبر، و كما يقال مدمن القرع للأبواب لابد من يوم يفتح له الباب،

علينا بالصبر و ان كان في مذاقه مر فهو في نتائجه حلو كريم.

طاعة الوالدين من طاعة الله

طاعة الوالدين هي من طاعة الله لأن الله أمرنا بهذا، و في قصة سيدنا ابراهيم اوضح مثال عن الابن البار و الطائع لوالده الذي فعل شيئا من الصعب فعله، بأن سلم عنقه لاباه ليذبحه و لم يتردد لحظة لما علم ان ذالك من امر الله،

هذا هو الابن الصالح الذي يرى حياته بدون معنى دون طاعة الله، ما دامت الحياة نفسها هدية من الله فإنه يلزم المرأ ان يطيع الله مهما كان ثمن ذالك.

يجب على كل واحد منا ان يكون اسماعيل قدوة له لانه مثال الابن الطائع لوالده، فلو طلب منا الوالدين شيئا فعلناه مادام ذالك في طاعة الله تعالى. و ذالك ابتغاء وجه الله تعالى

الكرم صفة من صفاة الانبياء

جمعت في الانبياء كل الصفاة المحمودة و الطيبة و من بين هذه الصفاة الكرم و السخاء، و هذا يبدوا واضحا في سخاء ابراهيم عليه السلام الذي عرف عنه الكرم و حسن الضيافة فلما حضر الملائكة الى منزله في هيئة اناس طيبين استضافهم و قدم لهم افضل الطعام و اطيب الأكل،  فهو الكريم الذي اذا طرق الضيف بابه قدم له ما عنده و لو كان فقط كسرة خبز عنده لتشاركها معهم.

علينا ان نتصف بهذه الصفة الكريمة لان الكرم  و السخاء يجعلنا محببين الى قلوب الناس و به نملك من الناس ما لا يسطيع العنف ان يفعله و كما يقال

الاحسان يملك الانسان

الله مع الذين آمنوا

جرت عادة الله ان ينصر الخير على الشر في كل زمان و مكان، و في كل مرة يحاول الكفار ان يعتدوا فإن الله دائما مع عباده الذين يؤمنون به و يعبدونه لا يشركون به شيئا

حاول ابراهيم ان ينصح قومه بعبادة الله عز و جل و ان ينهاهم عن الشرك و حاولوا هم ان يحرقوه و لكن الله مع الذين آمنوا يستجيب لدعواتهم

فتبدل مفعول النار المحرقة الى نار لا تحرق، فخرج نبي الله سالما، و هذا دليل على معية الله و حفظه لعباده الصالحين

العبرة ان نكون مع الله في كل احوالنا و تصرفتنا لانه هو حسبنا و وكيلنا و هو نعم الحسيب و نعم الوكيل فمن كان الله معه لا يضره شيء و لا يفوته من الخير شيئ

ليكن الله دوما في قلوبنا

المصادر :

القرآن الكريم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

رجاءا اغلق مانع الاعلانات فهي التي تجعلنا نستمر في تقديم محتوى جيد. شكرا لتفهمك