حكايات أطفالقصص جحا للأطفال

قصة جحا و الملك قصة جميلة من قصص جحا للأطفال

قصة جحا و الملك قصة جميلة من قصص جحا للأطفال
قصة جحا و الملك قصة جميلة من قصص جحا للأطفال

قصة جحا الملك : يحكى أن جحا كان في أحد الأيام مع الملك في القصر يحكي له طرائفه المشهورة و بعد تناول الغداء سأله الملك مداعبا له :

أريد أن أسألك سؤال يا جحا ؟

قال جحا و فمه مملوء بالطعام : تفضل يا مولاي.

قال الملك : هل  تستطيع أن تبقى في يوم من أيام الشتاء خارجا عاري الصدر بدون أن تستدفئ بنار ؟

قال جحا : بلى أستطيع يا مولاي

قال الملك : إذا لأعطينك ألف دينار ذهبا شرط أن لا تستدفئ بنار.

حرك جحا رأسه موافقا و قال : نعم فقط إختر الليلة التي تناسبك يا مولاي و سترى بنفسك أنني أستطيع ذالك.

و مضت أيام قليلة معدودة حتى جاء يوم كان فيه البرد قارس جد و أمر الملك جنوده أن يذهبوا مع جحا الى مكان على سفح الجبل و أن ينزعوا عنه ثيابه و يراقبونه طوال الليل.

و كان الأمر على ذالك النحو، ذهب جحا مع الجنود و خلع ثيابه و قضى تلك الليلة يكاد يموت بردا، كانت ليلة حالك مظلمة و شديدة البرد و كان لا يسمع إلا صوت أسنان جحا تصتك ببعضها من حر البرد.

مضت الليلة أخيرا و ها هو جحا يذهب مع الجنود إلى الملك،

المكافئة ؟

تفاجئ الملك من أن جحا نجى من ذالك البرد القارس دون أن يمسسه سوء و قد كان يضن أن ذالك البرد سيضره  بلا شك.

قال الملك : عجيب لقد سلمت يا جحا أخبرني عما عانيته يا جحا في تلك الليلة

قال جحا : ما ذا أقول لك يا مولاي لقد عانيت كثيرا من شدة البرد لدرجة أن عيني لم يغمض لها جفن و قضيت الليلة لا أكاد أنام و لا أكاد أحس بالدفئ إنما خلت أن الدم في عروقي على وشك أن يتجمد

بدأ جحا يحكي ما قاساه في ليلته تلك ثم سأله الملك : قل لي يا جحا ألم ترى في تلك الليلة يا جحا نارا سواءا من بعيد أو قريب.

قال جحا : لا يا مولاي لم أرى أية نار إلا ضوء مصباح ضعيف جدا يلمع من نافدة أحد البيوت في القرية ضعيف لدرجة أنك لا تلحظه يا مولاي.

قال الملك : إذا لقد حصلت على قليل من الدفئ و بهذا فأنت لا تستحق المكافئة يا جحا، كانت شروطي واضحة أليس كذالك.

حرك جحا رأسه دون أن يعترض على الملك في شيئ مما قاله، و قلبه كاد أن ينفجر غيضا و خرج مودعا الملك و هو يفكر في ما عاناه في تلك الليلة في سبيل لا شيء.

الصاع بالصاع

مضت أيام و جاء جحا إلى الملك ليدعوه إلى الغداء عنده هو وحاشيته و قال أنه سيقدم لهم وجبة لذيذة في مكان يزخر بالخضرة تجري فيه الأنهار.

و استجاب الملك لجحا و لبى دعوته و قام جحا يقص على الملك و حاشيته قصصه و نوادره المشهورة فلا يكادون يستطعون أن يتوقفوا عن الضحك و هكذا مضت سويعات حتى فات نوعد الغداء و شعر الملك بالجوع.

فقال الملك لجحا أن الغداء يا جحا ؟

قال جحا و هو يذهب كل مرة و يقدم اليه ” إنه لم ينضج بعد يا مولاي و لكن الذنب ليس ذنبي إنما هو ذنب النار يا مولاي.”

قال الملك يخاطب حاشيته :

هيا نرى ما الذي يصنعه لنا جحا في الغداء.

حتى تفاجئ الملك بما كان يراه : لقد وجد قدور الطعام معلقة إلى الشجرة في الأعلى و النار في الأسفل فلا يصل منها إلى القدور إلا الدخان.

قال الملك : يا جحا أتستهزء بنا أم ماذا ؟

قال جحا : يا مولاي أن قلت ذالك اليوم أن ذالك الضوء الصغير البعيد بكيلومترات أدفئني في تلك الليلة الباردة فكيف لا يكون هذا الطعام  ألا ينضج و هو لا يبعد عن النار إلا أمتارا ؟

ضحك الملك و حاشيته و تنبه لذكاء جحا ثم أمر لجحا بألفي دينار ذهبا بدل ألف.

قد يعجبك أيضا : قصة جحا و الأمير

العبرة من القصة :

هذه القصة من قصص جحا المضحكة واحدة من أجمل طرائف جحا فهي تنقل إلينا رسالة مهمة ببساطة شديدة و هو كيف نتعامل مع من يسيء إلى عقولنا.

الملك أساء إلى عقل جحا في ذالك اليوم حينما لم بوفه حقه بما وعده و قال أن ذالك الضوء البعيد أدفئه و الحق أن جحا كان ذكيا حينما لم يضهر غضبه و إنما قام بردة فعل معاكس أظهرت إلى الملك خطأه حيث لجأ جحا إلى نفس الفعل و وجه رسالته الى الملك تلك الرسالة التي تقول أنك أنت أيضا لن ترضى لو عوملت بتلك الطريقة

أيضا هذه القصة تظهر لنا أهمية الحيلة و الذكاء فجحا في الوضع الذي كان فيه هو أقل قوة و مكانة من أن ينازع الملك و مع ذالك استطاع أخيرا أن يتوصل الى مراده بل و أكثر من ذالك و هنا تتجلى أهمية الحيلة و الذكاء فرب حيلة تدرك بها ما لا تدركه بقوة .

ملاحظة : هذه القصة و ردت في كتاب قصة جحا و الملك من تأليف المؤسسة العربية الحديثة يقع في ستة عشر صفحة تقريبا  و قد أعدنا كتابتها بأسلوبنا و خلصنا منها بعبرة على عادتنا في طرح القصص على موقع قصص أطفال  :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

رجاءا اغلق مانع الاعلانات فهي التي تجعلنا نستمر في تقديم محتوى جيد. شكرا لتفهمك